الإنســـــــان في أساطير بلاد النهرين
Abstract
لعب الإنسان دوراً بارزاً فى أساطير وملاحم الشرق القديم، مما أضفى عليه ضوءاً كبيراً مما جعله مثيراً للعديد من التساؤلات وأيضاً الإجابات المتعددة لها، وقد أوضحت تلك التساؤلات والإجابات أهمية الإنسان بالنسبة للآلهة والبشرية على حد سواء وأضاءت لنا الطريق لنتعرف على التشابه الكبير إلى حد التطابق بين الإنسان والآلهة، وإن لم يكن كاملاً إلا فى حالات استثنائية قليلة ولأسباب معينة.
ومن تلك التساؤلات العديدة التى تدور بالذهن هى كيفية خلق الإنسان؟ ولماذا خًُلق؟ ومن أين جاءت تلك الفكرة؟ ومن صاحبها؟ وما هى مادة خلقه؟ ومن هم آلهة الخلق؟ وما هى المهام الموكلة للإنسان، والصعاب والمشاكل التى واجهها؟ ونتعرف على أول إنسان قد خُلق، وأول مدينة عمرها وسكنها، ونتتبع أول الملوك الذين حكموا البشر، وندرك من علمهم الحكمة ووضع لهم أسس التحضر البشرى والإنسانى، ودورهم فى حفظ الجنس البشرى من الفناء والمشاكل التى واجهتهم وكيفية حلها. ونستشف لماذا ارتبط خلق الإنسان بالأسطورة فى بلاد النهرين وارتبط ارتباط وثيقا بخلق الكون والآلهة الخالقة؟
ونطلع على العلاقة الوطيدة بين الإنسان ( الجنس البشرى ) والآلهة من خلال عمليات الخلق(1) ، ونشاهد سلوك البشر وخطاياهم، ونتألم لشدة عقابهم من قبل الآلهة، ونستشعر ندم الآلهة الشديد بعد كل عقاب عنيف لتدمير البشر وفنائهم، وبالرغم من وجود الأسباب العديدة لتبرير غضبها على البشر إلا أنها كانت تحزن عليهم وعلى دماء البشرية وتعلن تضررها من عدم وجود الإنسان خادمها. وندرك الاختلاف الوحيد بين البشر والآلهة وهو الخلود الذى حرّمته الآلهة على الإنسان لتتفرد به.
يتضح من خلال هذا البحث النتائج التالية:
أن طريقة خلق الكون والإنسان شهدت اهتماماً كبيراً من قبل آلهة بلاد النهرين، وأن الإنسان كان من العناصر الهامة فى عملية الخلق الكون التى قامت بها الآلهة الكبرى.كانت خدمة الآلهة وحمل عناء العمل عن كاهلها من الأسباب الرئيسية لخلق الإنسان، كما ورد فى أساطير الخلق السومرية والبابلية إلى جانب طاعتهم وخشيتهم والقيام بتعمير الكون
Full Text:
UntitledRefbacks
- There are currently no refbacks.