علماء وطنيون نموذج الشيخ عبد الحميد بن باديس ودوره في استقلال الجزائر
Abstract
يعتقد البعض أن العلماء والمشايخ لا يهتمون بأمور وطنهم، وأنهم يحصرون أنفسهم في أمور العلم الديني دون أن ينغمسوا في قضايا أوطانهم وهذا قول بعيد عن الحقيقة، إذ أن العلماء أصلاً مواطنون في بلد تربوا فيه وتأثروا به وأثروا فيه عن طريق تأثيرهم في تلاميذهم بل والمحيطين بهم.
فقد شارك علماء ومشايخ الجامع الأزهر الشريف في مصر في مقاومة حملة الجنرال بونابرت على مصر عام 1798م، وقادوا ثورتي القاهرة الأولى والثانية كما أن الجنرال بونابرت أشركهم في الديوان الاستشاري الذي يشكله لإدارة الأمور في مصر رغم علمه بكراهتهم له ولجنوده، وأنهم أثاروا أبناء الأقاليم المصرية للثورة ضد الوجود الفرنسي.
ونفس علماء الأزهر ومشايخه هم الذين اختاروا الضابط العثماني محمد علي ليكون والياً عثمانياً على مصر عام 1805م على شروطهم وهي:
1) الحكم بالشورة أي مشاورة أهل الحل والعقد في أمور الحكم.
2) إقامة العدل بين أفراد الشعب المصري.
3) الرفق بالرعية أي الشعب المصري.
وهم نفس العلماء الذين اختارهم محمد علي حين استقر له حكم مصر أن يشكل منهم مجلساً استشارياً عرف بالمجلس المخصوص حيث تمرسوا على الاشتراك في إدارة أمور البلاد والاهتمام بشئون الوطن والمواطنين منذ اشتراكهم في مجلس الجنرال بونابرت، ومن ثم كان لهم دور وطني إلى جانب كونهم علماء ومشايخ للأزهر الشريف.
Full Text:
UntitledRefbacks
- There are currently no refbacks.