قرارات مجلس الأمن الدولي أثناء أزمة الخليج 1990-1991 وموقف الولايات المتحدة منها دراسة تحليلية

نجم عبود مهدي السامرائي

Abstract


لاشك أن القيادة العراقية قد ارتكبت خطأً كبيرا باحتلال جميع الأراضي الكويتية ظناً منها أن الولايات المتحدة والعالم سوف لن يتحرك ضدها. فقد شكل الغزو صدمة لجميع دول العالم والعربية منها بشكل خاص . كان على الرئيس العراقي السابق إن يضع في حساباته قبل أن يقدم على اتخاذ قرار غزو الكويت أن الولايات المتحدة والعالم سوف لن يتركوه يسيطر على جزء كبير من نفط الخليج والتحكم بإنتاجه وتصديره.

كان رد الفعل الأمريكي على الغزو عنيفا جدا ، فلم تكتف بإدانة الغزو والدعوة للانسحاب غير المشروط ، بل أن الإدارة الأمريكية دخلت حالة استنفار شديد من أجل وضع حد لهذا الغزو. وبدأت الولايات المتحدة جهودها بالتوجه إلى مجلس الأمن ، وقدمت مسودة قرار يدين الغزو ، وفعلا صدر في اليوم الأول للغزو القرار 660 والذي أدان الغزو العراقي للكويت وطالب بالانسحاب العراقي غير المشروط. وتبع ذلك مجموعة من القرارات المتتالية التي أصدرها مجلس الأمن ضد العراق وبشكل غير مسبوق في تاريخ المنظمة الدولية حيث شكل هذا القرار نقطة الانطلاق نحو سلسلة من القرارات اعتمدها مجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ضمن البند (الحالة بين العراق والكويت) وأصبح تعبير (أن مجلس الأمن يتصرف بموجب الفصل السابع من الميثاق) الفقرة الأخيرة من ديباجة جميع القرارات الصادرة منذ 2/8/1990.

فرضية البحث أن ما قامت به الولايات المتحدة من خلال سيطرتها على مجلس الأمن واستغلال انفرادها في تسيير مجرى العلاقات الدولية حسب مصلحتها، يعد سابقة دولية ومخالفة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي تدعو إلى حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية


Full Text:

Untitled

Refbacks

  • There are currently no refbacks.