النظام النحوي للعربية من الإستقراء إلى الشمول والثبات
Abstract
من المؤكد أن وضع علم النحو العربي لم يكن مرتبطًا بالأحداث الفردية التي امتلأت بها كتب أصول النحو وتاريخه، فليس اللحن وحده وراء قيام هذا الجهد العلمي الكبير، ولا الخوف من تفشيه كافيًا لأن تقوم كل تلك الجهود العظيمة المدفوعة بهمم لا تعرف الكلل، ولا تقف عند صعوبة البحث ومشقة التعلم.
نشأت الدراسات اللغوية بالدرجة الأولى نتيجة احتياجات عملية، متصلة اتصالًا وثيقًا بالقرآن الكريم، وتفهّم أحكامه، وتعلّم لغته لمن دخل في الإسلام من غير العرب.
نلاحظ أن النحويين القدامى كانوا يحرصون على الاطراد، فإن ذلك لا يعني أنهم كانوا انتقائيين في جمعهم اللغة، بل كان استقراؤهم يشمل مع الجمع الوصف والتنوع.وهذا يستلزم- في مرحلة لاحقة- الوثوق في تعميم القواعد القائمة على هذا الاستقراء،وصدق النظام المفسر له. فكانت المهمة الأولى للنحويين هي جمع اللغة من أفواه أهلها، وتتبع كلام العرب من منابعه الأصلية.
أن غاية الحفاظ على لغة القرآن من اللحن والانحسار لا يتصور معها اقتان وضع النظام الكامل للعربية في المرحلة ذاتها، ولا حتى تصور علم النحو علمًا قادرًا على ضبط هذه اللغة، و وضع حدودها وقوانينها .فقواعد النموذج النحوي هي تمثيل موجز للغة، ومع ذلك فهذه القواعد كفيلة بأن تنتج عند القياس عليها نصوصًا لغوية تتفق بنيتها مع البنية النحوية للنصوص التي أنتجتها السليقة وحدها، قبل أن تُكتشف القوانين النحوية، ويُجرد النموذج النحوي.
لقد تجاذب بداية الدراسات النحوية جانبان من النظر إلى طبيعة اللغة وفق الغاية التي كان يرومها النحويون . كما استطاع النظام النحوي صنع نموذجًا لغويًا مثاليًا، استطاع أن يوحد اللهجات العربية داخله
تناول البحث :بيئة قيام الدراسة النحوية ، من الاستقراء إلى التحليل ، من الاشتراك إلى التعميم ، الشمول والثبات .
وختم البحث بنتائج أظهرت أن مجموع العوامل الدينية والاجتماعية والفكرية هي الدافع الأساس والأشمل لقيام الدراسات النحوية واستمرارها.
Full Text:
PDFRefbacks
- There are currently no refbacks.