« الْقَاعِدَةُ اَلنَّحْوِيَّةُ واَلتَّدَاْوُلِيَّةُ »

دلال عبد الله أعظم أعظم

Abstract


   فإنَّ مَبدأَ استلْهَامِ تُراثنا العربيِّ ذُو قيمَةٍ كبيرةٍ فِي تَأْصِيلِ أُمَّتِنَا اَلْعَربيَّةِ، فَفِي هَذَا الاسْتِلْهَامِ خَلْقٌ لِفِكْرِنَا العربيِّ المُعَاصِرِ، وتَأْسِيْسٌ للمُستقبلِ عَلَى أُصُولِ المَاضِي، وَلَقدْ كانَ مِنْ مَظاهِرِ اكْتِمَالِ عِلْمِ اللِّسَانِيَّاتِ، عَلَى الرُّغْـمِ مِنْ قِصَرِ الزَّمَنِ الَّذِي قَطَعَهُ، أنَّ رُوَّادَهُ عَكَفُوا عَلَى التُّراثِ اللُّغويِّ القَدِيْمِ يَدْرُسُوْنَهُ، وَيَسْتَلْهِمُوْنَ مِنْهُ مَا يُسْهِمُ فِي إِرْسَاءِ دَعائِمِ لِسَانِيَّاتٍ حَدِيْثَةٍ، تَأْخُذُ مَكَانَهَا اَللَّائِقَ ضِمْنَ العُلُومِ الإِنْسَانِيَّةِ(1)، وإنَّ:" تَطبيقَ المَفْهومِ التَّداوليِّ عَلَى اللُّغَةِ العَرَبيَّةِ سَيُسْهِمُ فِي وَصْفِهَا وَرَصْدِ خَصَائِصِهَا وَتَفْسِيْرِ ظَوَاهِرِهَا اَلْخَطَابيَّةِ التَّوَاصُلِيَّةِ، كَمَا نَعْتَقِـدُ أَنَّ اِسْتِثْمَارَهُ فِي قِرَاءَةِ الإنتاجِ العِلْمِيِّ لِعُلَمَائِنَا القُدَامَى سَيُسْهِمُ ،أَيْضًا، فِي اِكْتِشَافِ وَتَثْمِيْنِ جَوَانِبَ مِنْ اَلْجُهُوْدِ اَلْجَبَّارَةِ اَلَّتِي بَذَلَهَا أُوَلِئكَ اَلْعُلَمَاءِ اَلأَجِلَّاءِ(2)". وقد رأيت كثيرًا من علمائنا يهتمون بدراسة ظاهرة التداولية، فآثرتُ أن أقوم بدراسة أحاول فيها الجمع بين الأصالة والمعاصرة، فوقع اختياري على أهم موضوعين في نظري يمثلان القديم والحديث، شرقًا وغربًا، محاولة دراستهما باختصار، للوقوف على أوجه التشابه والاختلاف بينهما، ولذلك سميتُ هذه الدراسة «القاعدة النحوية والتداولية»، لأتحقق من بعض الجهد الذي قدَّمه النحاة العرب القدامى ويتوافق مع جهود التداوليين حديثًا غربًا وشرقًا، وعن أسبقية العرب لمعرفة أصول هذا الاتجاه (التداولية), يقول(سويرتي):"إنَّ النُّحاةَ والفلاسفة المسلمين, والبلاغين والمُفكرين مارسوا المنهج التداولي قبل أن يَذيع صيتُه بصفته فلسفةً وعلمًا, رؤيةً واتجاهًا أمريكيًّا وأوربيًّا, فقد وُظف المنهج التداولي بوعي في تحليل الظواهر والعلاقات المتنوعة.(3)"

   وَاعْتَمَدْتُ فِي هَذِه اَلدِّرَاسَةِ عَلَى اَلْمَنْهَجِ اَلاسْتِقْرَائِي اَلتَّحْلِيْلِي، مُسْتَعِيْنَةً بِكُلِّ مَا تَيَسَّرَ لِي مِنْ آَرَاءٍ وشَوَاهِدَ وَأَمْثِلَةٍ تَخْدُمُ مَوْضُوْعَ اَلدِّرَاسَةِ، دُوْنَ اَلاقْتِصَارِ عَلَى رَأْي عَالمٍ دُوْنَ غَيْرِهِ، أَوْ مَدْرَسَةٍ أَوْ مَذْهَبٍ دُوْنَ غَيْرِهِ، وَأَهْدَفُ مِنْ ذَلِكَ تَقْدِيْمَ دِرَاسَةٍ لُغَوِيَّةٍ نَحْوِيَّةٍ شَامِلَةٍ حَوْلَ هَذَا اَلْمَوْضُوْعِ.

    وتأتي هذه الدراسة في مقدمة وثلاثة مباحث أذيلها بالخاتمة، وذلك على النحو الآتي: 

المقدمة : وتشتمل على: أهمية البحث وأسبابه، وأهدافه وخطته ومنهجه...الخ.

المبحث الأول : «القاعدة النحوية التداولية : المفاهيم والمهام».

المطلب الأول:  (في القاعدة النحوية).            المطلب الثاني: (في التداولية).

المبحث الثاني: « مظاهر التداولية في القاعدة النحوية».

المطلب الأول: (المعنى بين القاعدة النحوية والتداولية).

المطلب الثاني: (الاطراد بين القاعدة النحوية والتداولية) .            

المطلب الثالث: (المتكلم والمخاطب بين القاعدة النحوية والتداولية) .

المبحث الثالث: «السياق اللغوي بين القاعدة النحوية والتداولية» .

المطلب الأول: (الجملة بين القاعدة النحوية والتداولية).

المطلب الثاني: (الظواهر الطارئة على الجملة بين القاعدة النحوية والتداولية).

الخاتمة وأهم النتائج : وَلَـخَّـصْتُ فِيْهَا أَهَـمَّ نَتَائِجِ هَذِهِ اَلدِّرَاسَـةِ.


Full Text:

Untitled

Refbacks

  • There are currently no refbacks.